الفوتوغرافيا ومسميات ممارسيها

Auteur  
# lundi, 26 Septembre 2016 à 23:00 Mohammed Morchidi (site web)
الفوتوغرافيا ومصطلحات "المحترف والهاوي والفنان" بعجالة، ومن منظوري الشخصي:
كثيرا ما تصادفني على صفحات المواقع الاجتماعية المهتمة بشأن الفوتوغرافيا، أو مباشرة على بريدي الخاص مصطلحات من قبيل :
",,, فوتوغرافي هاوي محترف"
لأنك مصور محترف مارأيك في كذا وكذا،،،،
هذه صور جملية وهي لمصور محترف،،،
هذه صور غير جيدة لأن مصورها ليس محترف،،،،
صوري ليست جيدة وستتحسن حينما أنتقل من الهواية إلى الاحتراف،،،،
وهلم جرا؛
وكنت دائما مترددا في الإجابة لتصحيح المعنى من زاويتي الخاصة، ومحرجا في أخذ المبادرة لتصويب كل هاته المصطلحات دفعة واحدة لشخص واحد، لكن هذه المرة كان السؤال مباشرا :
لماذا تصنف نفسك فوتوغرافيا هاويا ؟
كان الجواب : أنا فعلا فوتوغرافي هاوي
ووجدت نفسي مضطرا لتوضيح الأمر ضد تكريس و خندقة مصطلحات "الفوتوغرافي المحترف والفوتوغرافي الهاوي والفنان الفوتوغرافي" في غير محلهم؛ وطبعا يبقى التوضيح شخصي، ولايلزم أحدا سوى من أراد أن يشاطرني الرأي، أو يحاورني بالرأي الآخر؛
وفي رأيي المتواضع لا علاقة تربط المصطلحات الآتية بالجودة التقنية أوالجمالية أوالسيميائية للصور والمعدات اللازمة لها:
لذا فمصطلح "الفوتوغرافي المحترف" معناه في رأيي، هو الذي يجعل من التصوير الفوتوغرافي حرفته ومهنته ومصدر عيشه، وأرضية حاضره لبناء مستقبله وآفاقه،
و"الفوتوغرافي المحترف" ليس بالضرورة هو الفوتوغرافي الذي انتقل من الهواية إلى الاحتراف كما هو شائع، بفضل تجربته وتمرسه وامتلاكه لمعدات وأدوات تصوير حديثة وصناعة صور عالية الجودة، يعني ليس بالضرورة المرور عبر"شغب الهواية" للوصول إلى "رزانة الاحتراف" ، بل يمكن لأي فوتوغرافي أراد أن يحترف التصوير أن ينطلق بالتدرج : محترفا في طور التكوين للإحتكاك بالميدان وإكتشاف أبعاده، ثم محترفا مبتدءاً يلامس كل المجالات المهنية الفوتوغرافية، ثم محترفا ميدانيا أو محترفا متخصصا بعد أن يرتبط بمجال فوتوغرافي معين، صحافة، موضة، إشهار، روبورتاجات وتغطيات رسمية ومتابعات فوتوغرافية، إلى محترف ضالع و شمولي يلامس ميادين شتى، وتدرج المحترف يتم عبر مراحل ليست سهلة العبور، وتتوقف على درجة نباهته وتمكنه من اقتحام كل مرحلة بسلام، ومغادرتها بسلام، فالحرفة في كل المجالات لم ولن تكن هواية، لأن مخاطر الهواية تعد بدون مقاييس تذكر، وإن صنفت تبقى مجرد مغامرات عابرة، أما الحرفة إن ركبت موجة المغامرة، ستحصد خسائر فادحة؛ إذن مهنة أو حرفة الفوتوغرافي مسؤولية ذات حساسية بالغة الأهمية ولا يمكن العبور لها من باب الهواية؛
فالفوتوغرافي المحترف ملزم باستثمار كل طاقاته المعرفية وقدراته التواصلية وحدسه التجاري لدراسة السوق، وملزم بإحاطته الوثيقة باللوازم والمعدات التقنية واللوجيستيكية التي تعد واجهة ضرورية وملحة لتصريف مؤهلاته التقنية وإبراز كفاءته الحرفية الفوتوغرافية، ولا يتأتى له ذلك سوى بالتسلح المعرفي ومسايرة كل جديد مهني فوتوغرافي، وبالإطلاع على عوالم ومتطلبات السوق الفوتوغرافية المترامية الأطراف والمختلفة أشكالها وأهدافها، وحيث أن اشتغاله تحت الطلب وبمقاسات يفرضها سوق العرض يتعين عليه تقديم منتوج جيد يرقى إلى مستوى تطلعات وأهداف الزبائن، لدى فهو ملزم بتتبع مستجدات السوق الفوتوغرافية الصناعية والتجارية والتواصلية؛
أما الفوتوغرافي الهاوي فهو من يتخذ من التصوير الفوتوغرافي هواية له، يعني يهوى، ويعشق، ويحب ممارسة التصوير الفوتوغرافي إلى جانب انشغالاته اليومية الأخرى، بحيث لاينتظر مقابلا ماديا لهوايته لضمان قوته اليومي، ولايشتغل بالضرورة تحت الطلب، وليس ملزما بحيازة الجديد من التقنيات والمعدات الفوتوغرافية، ولاتعنيه أهواء وطلبات السوق الفوتوغرافية، - ولكن إن رزقه الله من هوايته فقد يكون ذلك من فضل الله -
وينقسم هواة الفوتوغرافيا في رأيي المتواضع إلى ثلاثة أصناف:
الفوتوغرافي الهاوي المتمرس المتفرغ،
الفوتوغرافي الهاوي المتمرس،
الفوتوغرافي الهاوي،
"الفوتوغرافي الهاوي المتمرس المتفرغ" هو الذي يجعل من ممارسته للتصوير الضوئي هما يوميا لدرجة الابتلاء، ويتفرغ بشكل كلي للتصوير الفوتوغرافي، وقد يتخصص بمجال معين، طبيعة، طيور، حيوانات ضارية،،، براكين ،،، وقد يشد الرحال إلى الجهات الأربع من العالم للبحث عن ضالته الفوتوغرافية للإحاطة بتخصصه وعمق مجاله، مهووس إلى درجة الجنون بملاحقة الصورة الكاملة في ميدان تخصصه، لا يهمه كم سيصرف على مغامراته، وكم سيجني من مال مقابل مجهوداته، فقط يهيم، ويشتغل، ويبدع، ،،
"الفوتوغرافي الهاوي المتمرس" ممارس فوتوغرافي يتقفى أثر الهاوي المتفرغ، دون الجرأة أو القدرة على مغامرة التفرغ لهوايته، لأسباب مادية أو شخصية وعائلية، فينبري لما يتيسر له من زوايا ومعالم فوتوغرافية لممارسة هوايته والتعريف بها وتقاسمها مع العموم،
"الفوتوغرافي الهاوي" هو ممارس فوتوغرافي مشاغب بالدرجة الأولى لا يرسو على حال ولاتهمه هوية الهواية التي يمارس فقط يؤرخ لزمنه ومكانه ويقتنص رقعا بصرية أينما حل وارتحل،قد يتقاسمها مع هواة آخرين وقد يحتفظ بها لنفسه،
"الفنان الفوتوغرافي" هو ممارس فوتوغرافي ملزم حسب مخزونه الفكري والثقافي والفني بإنتاج خطابات بصرية فنية جمالية تعبيرية عبر الصورة الفوتوغرافية، للكشف عن معانيها وقيمها ومثلها في مسلسل الحياة البشرية اليومية وما يحيط بها من حيوات أخرى مرئية ولامرئية، ملزم بالنبش عبر التصوير الفوتوغرافي في الموروثات المادية واللامادية الإنسانية والثقافية والاجتماعية، لاقتناص الإشارات والدلالات اللسانية وغير اللسانية السائدة والمسكوت عنها بعوالم المتخيل الاجتماعي، ويدفع بها للنقاش والتحليل لتفكيك علاماتها و سيميائياتها، والوقوف على بعدها الإنساني الإجتماعي الرمزي والإديولوجي والميتافيزيقي،
ولن يتأتى له ذلك، طبعا بعد الإلمام بما يفيده من تقنيات التصوير، إلا بإحاطته الواسعة والشمولية بالعلوم الإنسانية والتاريخية واللسانية والسيميائية، واطلاعه على ثقافة الشعوب الأخرى، والإهتمام بمجالات إبداعية وجمالية، وأجناس تعبيرية مختلفة٠
هذا رأيي المتواضع في توضيح بعض المصطلحات العامة التي أصبحت تعج بها صفحات المواقع الإلكترونية المهتمة بالفوتوغرافيا، ولنا عودة برأي آخر في مصطلحات فوتوغرافية أخرى،،، وأمسيتكم سعيدة,,,
محمد مرشدي
Répondre à ce message

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site

×